تأليف: أبو حزم محمد ثاقب شودري الشتكاني

 

الحديث الأول

 

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْجَزُورُ عَنْ سَبْعَةٍ

(سنن أبي داود ٢٨٠٨)

موسى ابن إسماعيل المنقري بكسر الميم وسكون النون وفتح القاف أبو سلمة التبوذكي بفتح المثناة وضم الموحدة وسكون الواو وفتح المعجمة مشهور بكنيته وباسمه ثقة ثبت من صغار التاسعة ولا التفات إلى قول ابن خراش تكلم الناس فيه مات سنة ثلاث وعشرين

(تقريب التهذيب ٦٩٤٣)

حماد ابن سلمة ابن دينار البصري أبو سلمة ثقة عابد أثبت الناس في ثابت وتغير حفظه بأخرة من كبار الثامنة مات سنة سبع وستين

(تقريب التهذيب ١٤٩٩)

قال إبن حجر: حَمَّاد بن سَلمَة بن دِينَار الْبَصْرِيّ أحد الْأَئِمَّة الْأَثْبَات إِلَّا أَنه سَاءَ حفظه فِي الآخر اسْتشْهد بِهِ البُخَارِيّ تَعْلِيقا وَلم يخرج لَهُ احتجاجا وَلَا مَقْرُونا وَلَا مُتَابعَة إِلَّا فِي مَوضِع وَاحِد قَالَ فِيهِ قَالَ لَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلمَة فَذكره وَهُوَ فِي كتاب الرقَاق وَهَذِه الصِّيغَة يستعملها البُخَارِيّ فِي الْأَحَادِيث الْمَوْقُوفَة وَفِي المرفوعة أَيْضا إِذا كَانَ فِي إسنادها من لَا يحْتَج بِهِ عِنْده وَاحْتج بِهِ مُسلم وَالْأَرْبَعَة لَكِن قَالَ الْحَاكِم لم يحْتَج بِهِ مُسلم إِلَّا فِي حَدِيث ثَابت عَن أنس وَأما بَاقِي مَا أخرج لَهُ فمتابعة زَاد الْبَيْهَقِيّ أَن مَا عدا حَدِيث ثَابت لَا يبلغ عِنْد مُسلم اثْنَي عشر حَدِيثا وَالله أعلم

(فتح الباري ١/٣٩٩)

قال إبن رجب: أنه من أثبت الناس في بعض شيوخه الذين لزمهم كثابت البناني، وعلي بن زيد ويضطرب في بعضهم الذين لم يكثر ملازمتهم كقتادة وأيوب وغيرهما

(شرح علل الترمذي ١/٤١٤)

قيس ابن سعد المكي ثقة من السادسة مات سنة بضع عشرة

(تقريب التهذيب ٥٥٧٧)

وأما الشيوخ الذين تكلم في رواية حماد عنهم، فمنهم: قيس بن سعد

(شرح علل الترمذي  ٢/٧٨٢)

قلت: من تاريخ هذين راويين, وجدنا أن حمادا كان بصريا و كان قيس مكيا. فلا ندري طول الصحبة بينهم. وربما ما كانت صحبتهم أطول من مجلس أو مجلسين ما وقع في زيارة حماد إلى مكة. والله أعلم

قال يعقوب بن شيبة: حماد بن سلمة ثقة في حديث اضطراب شديد، إلا عن شيوخ فإنه حسن الحديث عنهم متقن لحديثهم مقدم على غيره فيهم

منهم: ثابت البناني، وعمار بن أبي عمار

وقال أحمد في رواية الأثرم: لا أعلم أحداً أحسن حديثاً عن حميد من حماد بن سلمة، سمع منه قديماً، يروي أشياء مرة يرفعها. ومرة يوقفها. قال: وحميد يختلفون عنه اختلافاً شديداً

(شرح علل الترمذي ٢/٧٨١)

قال يعقوب بن شيبة: حماد بن سلمة ثقة في حديث اضطراب شديد، إلا عن وأما سماعه من أيوب فسمع منه قديماً، قبل حماد بن زيد ثم تركه وجالسه حماد بن زيد فأكثر عنه، وكان حماد بن زيد أعلم بحديث أيوب من حماد بن سلمة، قاله الإمام أحمد أيضاً

وقال في رواية حنبل: حماد بن سلمة يسند عن أيوب أحاديث لا يسندها الناس عنه

(شرح علل الترمذي ٢/٧٨٢)

قال أحمد: ضاع كتابه عنه فكان يحدث من حفظه فيخطىء

وضعف يحيى بن سعيد القطان روايات حماد بن سلمة عن قيس بن سعد ورواياته عن زياد الأعلم

قال البيهقي: حماد ساء حفظه في آخر عمره، فالحفاظ لا يحتجون بما يخالف فيه، ويجتنبون ما تفرد به عن قيس خاصة

(شرح علل الترمذي ٧٨٣ – ٢/٧٨٢)

قلت: من هذا نعرف ان اللقاء بين حماد و قيس وقع في آخر عمر حماد بلا ريب

قال يحيى بن سعيد القطان: حماد بن سلمة عن زياد الأعلم وقيس بن سعد ليس بذاك. إن كان ما حدث به حماد بن سلمة عن قيس بن سعد؛ فليس قيس بن سعد بشيء، ولكن حديث حماد بن سلمة عن الشيوخ، عن ثابت، وهذا الضرب

(الجرح والتعديل ٣/١٤١)

قال مسلم: اجتماع أهل الحديث من علمائهم على أن أثبت الناس في ثابت حماد بن سلمة، كذلك قال يحيى القطان، ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وغيرهم من أهل المعرفة. وحماد يعد عندهم إذا حدث عن غير ثابت، كحديث عن قتادة، وأيوب، وداود بن أبي هند، والجريري، ويحيى بن سعيد، وعمرو بن دينار، وأشباههم، فإنه يخطىء في حديثهم كثيراً، وغير حماد في هؤلاء اثبت عندهم، كحماد بن زيد، وعبد الوارث، ويزيد بن زريع

(التمييز ٢١٨-٢١٧)

 ومع هذا فقد خرج مسلم في صحيحه لحماد بن سلمة عن أيوب وقتادة وداود بن أبي هند والجريري ويحيى بن سعيد الأنصاري، ولم يخرج حديث عن عمرو بن دينار، ولكن إنما خرج حديث عن هؤلاء فيما تابعه عليه غيره من الثقات، ووافقوه عليه، لم يخرج له عن أحد منهم شيئاً تفرد به عنه، والله أعلم

(شرح علل الترمذي ٢/٧٨٣)

قلت: فجميع الروايات التي تفرد بهن حماد عن شيوخه التي يتكلم فيهم لا تقبل عند اصطلاح المتقدمين. وأخرج الحديث قيد المناقشة الطبراني في الأوسط ٦/٤٢٧ في رقم ٥٩١٣ بنفس الإسناد و قال: لم يرو هذا الحديث عن قيس بن سعد إلا حماد بن سلمة. وهذا دليل صريح أن حمادا تفرد بهذا الحديث عن قيس.إنتهى. وإننا نعلم من اصطلاح المتقدمين, خاصة من إمام مسلم, أن هذا النوع من رواية حماد لا يقبل إلا إن كان يقارن بالشواهد أو بالمتابعات

و بعض الناس يقولون: إن من سمع من حماد تصانيفه فليس حديث بذاك، ومن سمع منه النسخ التي كانت عنده عن شيوخه فسماعه جيد

قال جعفر الطيالسي عن يحيى بن معين: من سمع من حماد بن سلمة الأصناف ففيها اختلاف، ومن سمع من حماد بن سلمة نسخاً فهو صحيح.

(شرح علل الترمذي  ٢/٧٨٤)

و لا اراء أن فيه أساس لهذه الدعوة, وإن كانت هذه الدعوة صحيحة, لا ندري كيف سمع موسى من شيخيه حماد, و ما وجدنا اي دليل لإثبات هذه الدعوة. فلا يقوى سماع موسى من شيخه حماد من نسخه بسبب النقد الأول وهو شك قوي في الإتصال بين حماد و قيس. ونحن نعلم من المصطلح المعروف و متفق عليه أن الجرح المفسر مقدم على تعديل مجمل. ولا يضر الجرح الذي وضحنا بهذه الدعوة غير ثابتة.

حكم الحديث: ضعيف

 

الحديث الثاني

 

حدثنا أحمد بن عمرو البزار، ومحمد بن موسى الأبلي، قالا: ثنا عمر بن يحيى الأبلي، ثنا حفص بن جميع، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «البقرة عن سبعة، والجزور عن سبعة في الأضاحي

(الطبراني ١٠/٨٣ رقم ١٠٠٢٦)

قال الشيخ الألباني: ثم إن عمر هذا أيضا مغمور غير مشهور، ولذلك قال الهيثمي في “مجمع الزوائد (٥/ ١٤٩) :رواه الطبراني في الكبير والأوسط ، وفيه عمر بن يحيى الأبلي، ولم أعرفه ! وقد أورده الحافظ في اللسان (برقم ٩٦٢) ، فقال: ذكره ابن عدي في ترجمة جارية بن هرم … (يعني في سند حديث ساقه) ، وأشار إلى أن عمر بن يحيى سرقه من يحيى بن بسطام .انظر كامل ابن عدي (٢/١٧٥) ، ووقع فيه (الأيلي) بالمثناة وكذلك في اللسان

(سلسلة الأحاديث الضعيفة ١٣/ ٦٠٥ – ٦٠٤ )

قال إبن حجر: عمر بن يحيى عن شعبة قال أبو نعيم الحافظ متروك الحديث قلت أتى بحديث شبه موضوع

(لسان الميزان ٤/٣٣٧ برقم ٩٦٢)

!قال بن حجر: فقد روى له الدارقطني في حديث مالك من روايته عن مالك وضعفه

(لسان الميزان ٤/٣٣٧ برقم ٩٦٢)

حكم الحديث: ضعيف

 

الحديث الثالث

 

وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، ح وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ: فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَشْتَرِكَ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ، كُلُّ سَبْعَةٍ مِنَّا فِي بَدَنَةٍ

((صحيح مسلم ٣٥١ – (١٣١٨)

قال إبن حجر: محمد بن مسلم بن تدرس المكي أبو الزبير من التابعين مشهور بالتدليس ووهم الحاكم في كتاب علوم الحديث فقال في سنده وفيه رجال غير معروفين بالتدليس وقد وصفه النسائي وغيره بالتدليس

(طبقات المدلسين ١/٤٥)

ووضح إبن حجر الطبقات الثالثة ب:  من أكثر من التدليس فلم يحتج الائمة من أحاديشم الا بما صرحوا فيه بالسماع ومنهم من رد حديشم مطلقا ومنهم من قبلهم كأبي الزبير المكي

(طبقات الملدسين ١/١٣)

يعني زعم إبن حجر أن في الطبقات الثالثة كل راو متروك عنعنتهم إلا أبا الزبير

قال الليث: قدمت مكة فجئت أبا الزبير فدفع إلي كتابين, وإنقلب بهما, ثم قلت في نفسي: لو عاودته فسألته: أسمع هذا كله من جابر. فرجعت فسألته فقال: منه ما سمعت منه, و منه ما حدثت عنه. فقلت له: أعلم لي على ما سمعت, فأعلم لي على هذا الذي عندي

(سير أعلام النبلاء: ٥:٣٨٢)

قال الذهبي أيضا: وفي صحيح مسلم عدة أحاديث مما لم يوضح فيها أبو الزبير السماع عن جابر. وهي من غير طريق الليث عنه. ففي القلب منها شيء

(سير أعلام النبلاء: ٥:٣٨٢)

قال الذهبي: وقد عيب أبو الزبير بأمور لا توجب ضعفه المطلق, منها التدليس

(سير أعلام النبلاء: ٥:٣٨١)

وأجاب عن هذ ا التوهم, الذي توهمه الذهبي, العلائي فقال: و كأن مسلما اطلع على أنها مما رواه الليث عنه و إن لم يروها من طريقه و الله أعلم

(جامع التحصيل ١١٠)

قال الساجي: وبلغني عن يحيى بن معين أنه قال: إستحلف شيبة أبا الزبير بين الركن والمقام أنك سمعت هذه الأحاديث من جابر فقال: الله أني سمعتها من جابر, يقول: ثلاثا 

(التهذيب ٩/٤٤٣)

قال الدميني: والتوفيق بين حلفه, و بين ما رواه عنه الليث, أن يكون شيبة سأله عن أحاديث معينة رواها. عن جابر فخلف له أنه سمعها منه, ولم يحلف له أن كل ما يرويه عن جابر مما سمعه منه. لكني لا أدري من شيبة هذا الذي إستحلفه, فلم يذكر المزي في الرواة عنه من اسمه شيبة. إلا أن يكون الإسم قد تصحف فالله أعلم

(التدليس في الحديث ٢٣٩٢٤١)

وقد وصفه بالتدليس ايضا: العلائي (جامع التحصيل ١١٠), والمقدسي (قصيدته ٣٧), والحلبي (التبيين ٥٤), والحافظ إبن حجر, و جعله في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين

 (طبقات المدلسين ١/٤٥)

(التدليس في الحديث ٢٣٩٢٤١)

حكم الحديث: ضعيف

 

الحديث الرابع

 

حدثنا يونس بن محمد، حدثنا عبد الواحد، حدثنا مجالد بن سعيد، حدثني الشعبي، حدثني جابر بن عبد الله، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، سن الجزور والبقرة عن سبعة

(مسند احمد ١٤٥٩٣)

قال البخاري : كان يحيى بن سعيد يضعفه . وكان عبد الرحمن بن مهدي لا يروي له شيئا . وكان أحمد بن حنبل لا يراه شيئا . يقول : ليس بشيء . وقال أحمد بن سنان : سمعت عبد الرحمن يقول : مجالد حديث عند الأحداث : يحيى بن سعيد ، وأبي أسامة ليس بشيء . ولكن حديث شعبة وحماد بن زيد ، وهشيم ، وهؤلاء القدماء ء يعني أنه تغير حفظه في آخر عمره

وقال عمرو بن علي : سمعت يحيى بن سعيد يقول : لعبيد الله : أين تذهب ؟ قال : أذهب إلى وهب بن جرير أكتب السيرة – يعني عن أبيه ، عن مجالد

قال : تكتب كذبا كثيرا . لو شئت أن يجعلها لك مجالد كلها عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عبد الله ، فعل

وقال أحمد : مجالد ليس بشيء ، يرفع حديثا لا يرفعه الناس ، وقد احتمله الناس ، وقال ابن معين : لا يحتج به ، وقال مرة : ضعيف . كان يحيى بن سعيد يقول : لو أردت أن يرفع لي مجالد حديثه كله رفعه . رواها ابن أبي خيثمة عن يحيى .

وقال أبو حاتم : لا يحتج به ، وهو أحب إلي من بشر بن حرب ، وأبي هارون ، وشهر بن حوشب ، وداود الأودي ، وعيسى الحناط .

وقال الدارقطني : ضعيف . وقيل لخالد الطحان : لم لم تكتب عن مجالد ؟ قال : لأنه كان طويل اللحية .

(سير أعلام النبلاء ٢٨٥-٢٨٧)

حكم الحديث: ضعيف

 

الحديث الخامس

 

حدثنا يونس بن محمد، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا مجالد بن سعيد، حدثني الشعبي، قال: سألت ابن عمر قلت: الجزور والبقرة تجزئ عن سبعة؟ قال: يا شعبي ولها سبعة أنفس؟ قال: قلت: إن أصحاب محمد يزعمون، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سن الجزور والبقرة عن سبعة» ، قال: فقال ابن عمر لرجل: أكذلك يا فلان؟ قال: نعم، قال: ما [ص: ٤٦١] شعرت بهذا

(مسند أحمد ٢٣٤٧٨)

ذكر مجالد بن سعيد كما سبق

حكم الحديث: ضعيف

 

الحديث السادس

 

حدثنا يحيى بن آدم، وأبو النضر، قالا: حدثنا زهير، حدثنا أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلين بالحج، معنا النساء والولدان، فلما قدمنا مكة، طفنا بالبيت، وبالصفا، والمروة، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” من لم يكن معه هدي فليحلل “، قلنا: أي الحل قال: ” الحل كله “، قال: فأتينا النساء، ولبسنا الثياب، ومثنا الطيب، فلما كان يوم التروية أهللنا بالحج، وكفانا الطواف الأول بين الصفا، والمروة، وأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك في الإبل والبقر، كل سبعة منا في بدنة، فجاء سراقة بن مالك بن جعشم، فقال: يا رسول الله، بين لنا ديننا كأنا خلقنا الآن، أرأيت عمرتنا هذه لعامنا (١) هذا أم للأبد؟ (٢) فقال: ” لا، بل للأبد “، قال: يا رسول الله، بين لنا ديننا كأنا خلقنا الآن، فيم العمل اليوم؟ أفيما جفت به الأقلام، وجرت به المقادير، أو فيما نستقبل؟ قال: ” لا، (٣) بل فيما جفت به الأقلام، وجرت به المقادير ” قال: ففيم العمل؟ قال أبو النضر في حديث: فسمعت من سمع من أبي الزبير، يقول: قال: ” اعملوا، فكل ميسر “

(مسند احمد ١٤١١٦)

ذكر أبى الزبير كما سبق

قال شعيب الارنؤوط في تعليق هذا الحديث

إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير- وهو محمد بن مسلم بن تدرس المكي-، فقد روى له البخاري مقروناً بغيره، واحتج به مسلم، وقد صرح أبو الزبير بسماعه حجة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من جابر كما سيأتي برقم ١٤٤١٨

وجدنا ١٤٤١٨ كما يلي

حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: وَهُوَ يُخْبِرُ عَنْ حَجَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَأَمَرَنَا بَعْدَ مَا طُفْنَا أَنْ نَحِلَّ، قَالَ: ” فَإِذَا أَرَدْتُمْ أَنْ تَنْطَلِقُوا إِلَى مِنًى، فَأَهِلُّوا “، فَأَهْلَلْنَا مِنَ الْبَطْحَاءِ

قلت: الله أعلم كيف يؤيد الحديث الثاني الحديث الأول لكون حديثان متفرقان بلا ريب. إذ تصريح بالسماع في الحديث الثاني غير متعلق بالحديث الأول. لازم على كل مدلس تصريح السماعه في كل طريقته, و إلا الحديث لا يقبل.

حكم الحديث: ضعيف

 

الحديث السابع

 

حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار, نا أبو قلابة , نا معلى بن أسد , نا عبد الواحد بن زياد , نا مجالد بن سعيد , حدثني الشعبي , عن جابر بن عبد الله , قال: سن رسول الله صلى الله عليه وسلم البقرة والجزور عن سبعة

(الدارقطني ٣/٢٦٨ رقم ٢٥٣٢)

ذكر مجالد بن سعيد كما سبق

حكم الحديث: ضعيف

 

الحديث الثامن

 

٢٥٣٣ – حدثنا محمد بن مخلد , نا محمد بن حسان , نا عبد الرحمن بن مهدي , ح ونا الحسين , والقاسم ابنا إسماعيل , قالا: حدثنا يوسف بن موسى , نا يعلى بن عبيد , ح ونا محمد بن القاسم بن زكريا , نا أبو كريب , نا يحيى بن آدم , قالوا: نا سفيان الثوري , عن أبي الزبير , عن جابر , قال: نحرنا يوم الحديبية سبعين بدنة , البدنة عن سبعة , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ: «ليشترك النفر في الهدي». لفظ ابن مهدي

(الدارقطني ٣/٢٦٩ رقم ٢٥٣٣)

أبو عبد الله سفيان الثوري إمام حجة 

(تقريب ٢٤٤٥)

قال إبن حجر: سفيان بن سعيد الثوري الإمام المشهور الفقيه العابد الحافظ الكبير وصفه النسائي وغيره بالتدليس وقال البخاري ما أقل تدليسه 

(طبقات المدلسين ١/٣٢)

اختلف زبير علي زاي حول مرتبته في الطبقات التي ذكر إبن حجر و وضعه في مرتبة الثالثة (فتح المبين: ٣٩) نقلا عن مسفرالدميني على الغالب . وذكر الدميني العلائي, أبو زرعة إبن العراقي , السيوطي. و كل هذه موجود في “التدليس في الحديث” الدميني (التدليس في الحديث: ٢٦٤) . وبعد ذكر هذه المراجعات, قال الشيخ زبير ان سفيان في المرتبة الثالثة.

ذكر أبي الزبير كما سبق.

حكم الحديث: ضعيف

 

الحديث التاسع

 

– أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عتاب العبدي، ببغداد، ثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، ثنا أبو صالح عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، عن إسحاق بن بزرج، عن زيد بن الحسن بن علي، عن أبيه، رضي الله عنهما قال: «أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في العيدين أن نلبس أجود ما نجد، وأن نتطيب بأجود ما نجد، وأن نضحي بأسمن ما نجد، البقرة عن سبعة والجزور عن عشرة، وأن نظهر التكبير وعلينا السكينة والوقار» لولا جهالة إسحاق بن بزرج لحكمت للحديث بالصحة

(حاكم ٤/٢٥٦  برقم ٧٥٦٠)

و قال الذهبي في “تلخيص” بالتعليق هذا الحديث: لولا جهالة إسحاق لحكمت بصحته. لكن غير رأيه في ميزان. قال فيه: ضعفه الأزدي.

(ميزان ١/١٨٤ برقم ٧٣٨ )

حكم الحديث: ضعيف