تأليف: أبو حزم محمد ثاقب شودري الشتكاني

 

الحديث الأول

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قَالَ ‏ “‏ مَنْ كَانَ لَهُ سَعَةٌ وَلَمْ يُضَحِّ فَلاَ يَقْرَبَنَّ مُصَلاَّنَا ‏”‏ ‏.‏

(إبن ماجه ٣١٢٣)

الشواهد

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” مَنْ وَجَدَ سَعَةً فَلَمْ يُضَحِّ، فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا

(مسند أحمد ٨٢٧٣)

أخبرنا الحسن بن الحسن بن أيوب، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، ثنا عبد الله بن عياش، ثنا عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من كان له مال فلم يضح فلا يقربن مصلانا» وقال مرة: «من وجد سعة فلم يذبح فلا يقربن مصلانا» هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه “

(مستدرك الحاكم ٤/٢٥٨ برقم ٧٥٦٥)

فحدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني عبد الله بن عياش، عن عبد الرحمن الأعرج، حدثه عن أبي هريرة، رضي الله عنه قال: «من وجد سعة فلم يضح معنا فلا يقربن مصلانا» أوقفه عبد الله بن وهب إلا أن الزيادة من الثقة مقبولة وأبو عبد الرحمن المقرئ فوق الثقة

(مستدرك الحاكم ٤/٢٥٨ برقم ٧٥٦٦)

أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، نا محمد بن القاسم بن عبد الرحمن [ص: ٤٥٠] الضبعي، نا محمد بن أحمد بن أنس، نا المقرئ، نا حيوة بن شريح، نا عبد الله بن عياش القتباني، نا الأعرج، عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ” من وجد سعة فلم يذبح فلا يقربن مصلانا “

(شعب الإيمان ٩/٤٤٩)

 

قال الشيخ أبو إسحاق الحويني: فإنَّ عبد الله بن عياش وأباه وأبا عبد الرحمن الحبلي ما احتج بهم البخاريُّ، ولم يخرج لهم شيئًا في “صحيحه”.

وأمّا مسلمٌ فإنه أخرج لعبد الله بن عياش في الشواهد وليس في الأصول، ولم يرو له غير حديث واحدٍ كما قال الحافظ في، “التهذيب”.

وهو ما أخرجه في “كتاب النذر” من “صحيحه” (١١/١٦٤٤) من طريق المفضل بن فضالة، حدثني عبد الله بن عياش, عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر، أنه قال: نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله حافية، فأمرتني أن أستفتي رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فاستفتيته، فقال: “لتمش، ولتركب”.

ثم رواه من طريق: سعيد بن أبي أيوب ويحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب.

(نثل النبال بمعجم الرجال ٢/٣٨٦ـ٢/٣٨٧)

قال ابن حجر: صدوق

(تقريب ١/٣١٧ برقم ٣٥٢٢)

قال الذهبي: عبد الله بن عياش بن عباس القتباني المصري عن أبيه والأعرج وأبي عشانة وعنه بن وهب والمقرئ ضعفه أبو داود والنسائي وقال أبو حاتم صدوق ليس بالمتين (الكاشف ١/٥٨٣ برقم ٢٨٩٩)

قال أبو حاتم الرازي: “ليس بالمتين، صدوقٌ يكتبُ حديثُهُ، وهو قريب من ابن لهيعة” نقله ولده عبد الرحمن عنه في “الجرح والتعديل”

(١٢٦/٢/٢)

ووثقه ابن حبان. وضعفه أبو داود، والنسائي

* وقال ابن يونس: “منكر الحديث” فالعجب من الزركشي أن يقول: “ليس فيهم مجروحٌ”!! وحديثُ مثله يقبل في الشواهد والمتابعات

(نثل النبال بمعجم الرجال ٢/٣٨٧)

قلت: لكنا لا نجد طريقة أخرى التي تذكر بغيرعَبْد الله بن عياش فيها إلا الحديث المتقدم الذي روي عن كذاب, كما سيأتي. فلا ندري إن كان حفظه مضبوطا. والله اعلم

قال أحمد بن سعد بن أبي مريم : متروك، منكر الحديث. يروي عن المعروفين ما لا يعرف

(شيوخ عبد الله بن وهب ١٦٣)

قلت: وكان أحمد من تلاميذ إبن وهب, والكتاب “شيوخ عبد الله بن وهب”، كتبه أبو القاسم بن بشكوال من أقوال ابن الوضاح الذي سئل كل هذه سؤالات من احمد. فالجرح هذا صريح جدا من سلسلة تلاميذ عبد الله بن عياش, لأن إبن وهب روى عن عبد الله بن عياش كما سبق ذكره.

قال أبو سعيد بن يونس المصري: منكر الحديث

(تاريخ ابن يونس المصرى ١/٢٧٩ برقم ٧٥٩)

قال الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز: لا يصلح للاحتجاج لضعف عبد الله [بن عياش بن عباس] ولكونه موقوفاً عند الأكثر لو صح

(حاشية بلوغ المرام لابن باز ٧٢٩)

مرتبة الحديث: ضعيف

 

الحديث الثاني

حدثنا أحمد بن إسحاق بن محمد بن الفضل الزيات , نا محمد بن حبان , نا عمرو بن الحصين , نا ابن علاثة , عن عبيد الله بن أبي جعفر , عن الأعرج , عن أبي هريرة , قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من وجد منكم سعة فلم يضح فلا يقربن مصلانا»

(سنن الدارقطني ٥/٥١٤ برقم ٤٧٦٢)

قال ابن حجر العسقلاني: متروك.

(تقريب ١/٤٢٠)

قال أبو الحسن ابن القطان: وَذكر من طَرِيقه أَيْضا، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ رَسُول الله ء صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ء: ” من كَانَ لَهُ مَال فَلم يضح فَلَا يقربن مصلانا “.

ثمَّ قَالَ: الصَّوَاب مَوْقُوف.

هَذَا مَا أعله بِهِ، وعلته فِي الْحَقِيقَة أَنه من رِوَايَة عَمْرو بن الْحصين، عَن ابْن علاثة، عَن عبيد الله بن أبي جَعْفَر، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة.

وَضعف عَمْرو بن الْحصين وَابْن علاثة لَا خَفَاء بِهِ عِنْدهم، وَمَا مثل ذَلِك طوى.

(بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام ٣/٢٨٠ برقم ١٠٢٦)

قال ابن عراق الكناني: عَمْرو بن حُصَيْن الْكلابِي عَن ابْن علاثة وَغَيره كَذَّاب

(تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة ١/٩٣ برقم ٤٠٢)

مرتبة الحديث: موضوع