تأليف: طاهر بن سعيد بن عبد الرءوف السيلهيتي

الحديث الأول

حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أناعُبَيْدَةُ،عَنْإِ بْرَاهِيمَ، وَجُوَيْبِرٌ،عَنِا لضَّحَّاكِ، أَنَّ حَفْصَةَ أُمَّا لْمُؤْمِنِينَ، زَارَتْ أَبَاهَا ذَاتَ يَوْمٍ وَكَانَ يَوْمَهَا، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَرَهَا فِي الْمَنْزِلِ، أَرْسَلَ إِلَى أَمَتِهِ مَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةِ، فَأَصَابَ مِنْهَا فِي بَيْتِ حَفْصَةَ، وَجَاءَتْ حَفْصَةُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَفْعَلُ هَذَا فِي بَيْتِي وَفِي يَوْمِي؟ قَالَ: «فَإِنَّهَا عَلَيَّ حَرَامٌ، وَلَا تُخْبِرِي بِذَاكَ أَحَدًا» . فَانْطَلَقَتْ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَأَخْبَرَتْهَا بِذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم: ١] إِلَى قَوْلِهِ: {وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} [التحريم: ٤] ، فَأُمِرَ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهِ، وَيُرَاجِعَ أَمَتَهُ

( سنن سعيد بن منصور ١/٤٣٨ ح ١٧٠٧)

هشيم بن بشير ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي (تقريب ص ١٠٢٣ برقم ٧٣٦٢)

عبيدة بن معتب الضبي: ضعيف واختلط في أخره (تقريب ص ٦٥٥ برقم ٤٤٤٨)

قال ابن المبارك فيه: أترك حديثه (تهذيب الكمال ١٩/٢٧٥)

ذكر بن حجر إبراهيم النخعي من المرتبة الثانية من المدلسين، ذكره زبيرعلي والدميني في الثالثة (فتح المبين ص ٣٣ رقم ٢/٣٥)

جويبر الأزدي: ضعيف جدا (تقريب ص ٢٠٥ برقم ٩٩٤)

الضحاك بن المزاحم من المرتبة الثالثة من المدلسين (التدليس للدميني ص ٣٠٨)، ووجدنا زبير علي زاى يقول أنه بريء من التدليس لكننا لم نقف على سببه

حكم الحديث: ضعيف جدا

الحديث الثاني

حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا دَاوُدُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَلَفَ لِحَفْصَةَ أَنْ لَا يَقْرَبَ أَمَتَهُ قَالَهِيَ عَلَيَّ حَرَامٌ» ، فَنَزَلَتِ الْكَفَّارَةُ لِيَمِينِهِ، وَأُمِرَ أَنْ لَا يُحَرِّمَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ

(سنن سعيد بن منصور ١/٤٣٩ ح ١٧٠٨)

داود بن أبي هند: ثقة متقن كان يهم بآخره (تقريب ص ٣٠٩ برقم ١٨٢٦)

قلت: مسروق تابعي والمرسل ضعيف

حكم الحديث: ضعيف

الحديث الثالث

حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، بِهَذَا الْحَدِيثِ

(سعيد بن منصور ١/٤٣٩ ح ١٧٠٩)

سفيان وزكريا مدلسان من الثانية عند بن حجر وكلاهما من الثالثة عند الدميني (فتح المبين ص ٣٨٤٠)

والحديث مرسل

حكم الحديث: ضعيف

الحديث الرابع

أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قَتَادَةَ أنا أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ الْهَرَوِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا هُشَيْمٌ، أنا عُبَيْدَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَجُوَيْبِرٌ، [ص: ٥٧٩] عَنِ الضَّحَّاكِ، أَنَّ حَفْصَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا زَارَتْ أَبَاهَا ذَاتَ يَوْمٍ وَكَانَ يَوْمُهَا، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَرَهَا فِي الْمَنْزِلِ فَأَرْسَلَ إِلَى أَمَتِهِ مَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةِ فَأَصَابَ مِنْهَا فِي بَيْتِ حَفْصَةَ فَجَاءَتْ حَفْصَةُ عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ أَتَفْعَلُ هَذَا فِي بَيْتِي وَفِي يَوْمِي؟ قَالَ: ” فَإِنَّهَا عَلَيَّ حَرَامٌ لَا تُخْبِرِي بِذَلِكَ أَحَدًا ” , فَانْطَلَقَتْ حَفْصَةُ إِلَى عَائِشَةَ فَأَخْبَرَتْهَا بِذَلِكَ , فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ} [التحريم: ١] إِلَى قَوْلِهِ: {وَصَالِحِ الْمُؤْمِنِينَ} [التحريم: ٤] فَأُمِرَ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهِ وَيُرَاجِعَ أَمَتَهُوَبِمَعْنَاهُ ذَكَرَهُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ مُرْسَلًا

(سنن الكبرى للبيهقي ٧/٥٧٨ ح ١٥٠٧٧)

حكم الحديث: باطلراجع الحديث الأول

الحديث الخامس

وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أنا أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا هُشَيْمٌ، نا دَاوُدُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، أَنَّهُ قَالَ: ” إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَلَفَ لِحَفْصَةَ أَنْ لَا يَقْرَبَ أَمَتَهُ وَقَالَ: ” هِيَ عَلَيَّ حَرَامٌ ” , فَنَزَلَتِ الْكَفَّارَةُ لِيَمِينِهِ وَأُمِرَ أَنْ لَا يُحَرِّمَ مَا أَحَلَّ اللهُهَذَا مُرْسَلٌ وَقَدْ رَوَيْنَاهُ مَوْصُولًا فِي الْبَابِ قَبْلَهُ

(البيهقي ٧/٥٧٩)

حكم الحديث: ضعيفراجع الحديث الثاني

الحديث السادس

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، قَالَ: ثني ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: ثني زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَابَ أُمَّ إِبْرَاهِيمَ فِي بَيْتِ بَعْضِ نِسَائِهِ؛ قَالَ: فَقَالَتْ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ فِي بَيْتِي وَعَلَى فِرَاشِي؟ فَجَعَلَهَا عَلَيْهِ حَرَامًا؛ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تُحَرِّمُ عَلَيْكَ الْحَلَالَ؟ فَحَلَفَ لَهَا بِاللَّهِ لَا يُصِيبُهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ} قَالَ زَيْدٌ: فَقَوْلُهُ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ، لَغْوٌ

(تفسير الطبري ج ٢٣ ص ٨٣)

قلت: زيد بن أسلم تابعي

حكم الحديث: مرسل ضعيف

الحديث السابع

حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: {يَا أَيُّهَا [ص: 85] النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم: 1] قَالَ: إِنَّهُ وَجَدَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ جَارِيَتِهِ فِي بَيْتِهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّى كَانَ هَذَا الْأَمْرُ، وَكُنْتُ أَهْوَنَهُنَّ عَلَيْكَ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اسْكُتِي لَا تَذْكُرِي هَذَا لِأَحَدٍ، هِيَ عَلَيَّ حَرَامٌ إِنْ قَرَبْتُهَا بَعْدَ هَذَا أَبَدًا» فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ تُحَرِّمُ عَلَيْكَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ حِينَ تَقُولُ: هِيَ عَلَيَّ حَرَامٌ أَبَدًا؟ فَقَالَ: «وَاللَّهِ لَا آتِيهَا أَبَدًا» . فَقَالَ اللَّهُ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم: 1] الْآيَةُ، قَدْ غَفَرْتُ هَذَا لَكَ، وَقَوْلُكَ وَاللَّهِ {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} [التحريم: 2]

(الطبري ٢٣/٨٤)

ذكر بن حجرابن وهب من المرتبة الأولى والدميني وزبير في الثالثة  ولم يصرح بالتحديث (فتح المبين ص ٢٥)

وبن زيد الليثي تابعي

حكم الحديث: مرسل ضعيف

الحديث التاسع

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم: 1] إِلَى قَوْلِهِ: {وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} [التحريم: 2] قَالَ: كَانَتْ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ مُتَحَابَّتَيْنِ وَكَانَتَا زَوْجَتَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَهَبَتْ حَفْصَةُ إِلَى أَبِيهَا، فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جَارِيَتِهِ، فَظَلَّتْ مَعَهُ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ، وَكَانَ الْيَوْمَ الَّذِي يَأْتِي فِيهِ عَائِشَةَ، فَرَجَعَتْ حَفْصَةُ، فَوَجَدَتْهُمَا فِي بَيْتِهَا، فَجَعَلَتْ تَنْتَظِرُ خُرُوجَهَا، وَغَارَتْ غَيْرَةً شَدِيدَةً، فَأَخْرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَارِيَتَهُ، وَدَخَلَتْ حَفْصَةُ فَقَالَتْ: قَدْ رَأَيْتُ مَنْ كَانَ عِنْدَكَ، وَاللَّهِ لَقَدْ سُؤْتَنِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَاللَّهِ لَأُرْضِيَنَّكِ فَإِنِّي مُسِرٌّ إِلَيْكِ سِرًّا فَاحْفَظِيهِ» . قَالَتْ: مَا هُوَ؟ قَالَ: «إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ سُرِّيَّتِي هَذِهِ [ص: 87] عَلَيَّ حَرَامٌ رِضًا لَكَ» . وَكَانَتْ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ تُظَاهِرَانِ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَانْطَلَقَتْ حَفْصَةُ إِلَى عَائِشَةَ، فَأَسَرَّتْ إِلَيْهَا أَنْ أَبْشِرِي، إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ حَرَّمَ عَلَيْهِ فَتَاتَهُ، فَلَمَّا أَخْبَرَتْ بِسِرِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَظْهَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ لَمَّا تَظَاهَرَتَا عَلَيْهِ {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ} إِلَى قَوْلِهِ: {وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} [التحريم: 2]

(الطبري ٢٣/٨٦)

ضعفه أحمد شاكر أشد ضعفا وقال:

محمد بن سعد، الذي يروى عنه الطبري: هو محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة العوفي، منبني عوف بن سعدفخذ منبني عمرو بن عياذ بن يشكر بن بكر بن وائل“. وهو لين في الحديث، كما قال الخطيب. وقال الدارقطني: “لا بأس به“. مات في آخر ربيع الآخر سنة 276. ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد 5: 322 – 323. والحافظ في لسان الميزان 5: 174. وهو غيرمحمد بن سعد بن منيعكاتب الواقدي، وصاحب كتاب الطبقات الكبير، فهذا أحد الحفاظ الكبار الثقات المتحرين، قديم الوفاة، مات في جمادي الآخرة سنة 230.
أبوهسعد بن محمد بن الحسن العوفي“: ضعيف جدا، سئل عنه الإمام أحمد، فقال: “ذاك جهمي، ثم لم يره موضعا للرواية ولو لم يكن، فقال: “لو لم يكن هذا أيضا لم يكن ممن يستأهل أن يكتب عنه، ولا كان موضعا لذاك“. وترجمته عند الخطيب 9: 136 – 127، ولسان الميزان 3: 18 – 19.
عن عمه: أي عم سعد، وهوالحسين بن الحسن بن عطية العوفي“. كان على قضاء بغداد، قال ابن معين: “كان ضعيفا في القضاء. ضعيفا في الحديث“. وقال ابن سعد في الطبقات: “وقد سمع سماعا كثيرا، وكان ضعيفا في الحديث“. وضعفه أيضا أبو حاتم والنسائي. وقال ابن حبان في المجروحين: “منكر الحديث. . ولا يجوز الاحتجاج بخبره. وكان طويل اللحية جدا، روى الخطيب من أخبارها طرائف، مات سنة 201. مترجم في الطبقات 7/ 2/ 74، والجرح والتعديل 1/ 2/ 48، وكتاب المجروحين لابن حبان، رقم 228 ص 167، وتاريخ بغداد 8: 29 – 32، ولسان الميزان 2: 278.
عن أبيه: وهوالحسن بن عطية بن سعد العوفي، وهو ضعيف أيضا، قال البخاري في الكبير: “ليس بذاك، وقال أبو حاتم: ” ضعيف الحديث“. وقال ابن حبان: “يروى عن أبيه، روى عنه ابنه محمد بن الحسن، منكر الحديث، فلا أدري: البلية في أحاديثه منه، أو من أبيه، أو منهما معا؟ لأن أباه ليس بشيء في الحديث، وأكثر روايته عن أبيه، فمن هنا اشتبه أمره، ووجب تركه“. مترجم في التاريخ الكبير 1/ 2/ 299، وابن أبي حاتم 1/ 2/ 26، والمجروحين لابن حبان، رقم 210 ص 158، والتهذيب.
عن جده: وهوعطية بن سعد بن جنادة العوفي، وهو ضعيف أيضا، ولكنه مختلف فيه، فقال ابن سعد: “كان ثقة إن شاء الله، وله أحاديث صالحة. ومن الناس من لا يحتج به، وقال أحمد: “هو ضعيف الحديث. بلغني أن عطية كان يأتي الكلبي فيأخذ عنه التفسير. وكان الثوري وهشيم يضعفان حديث عطية“. قال: صالح“. وقد رجحنا ضعفه في شرح حديث المسند: 3010، وشرح حديث الترمذي: 551، وإنما حسن الترمذي ذاك الحديث لمتابعات، ليس من أجل عطية. وقد ضعفه النسائي أيضا في الضعفاء: 24. وضعفه ابن حبان جدا، في كتاب المجروحين، قال: “. . فلا يحل كتبة حديثه إلا على وجه التعجب، الورقة: 178. وانظر أيضا: ابن سعد 6: 212 – 213 والكبير البخاري 4/ 1/ 8 – 9. والصغير 126. وابن أبي حاتم 3/ 1/ 382 – 383. والتهذيب.)

راجع تفسير الطبري بتحيقيق شيخ أحمد شاكر رحمه الله ج ١ ص ٢٦٣

حكم الحديث: ضعيف

الحديث العاشر

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو عُثْمَانَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ بَيْتَ حَفْصَةَ، فَإِذَا هِيَ لَيْسَتْ ثَمَّ، فَجَاءَتْهُ فَتَاتُهُ، وَأَلْقَى عَلَيْهَا سِتْرًا، فَجَاءَتْ حَفْصَةُ فَقَعَدَتْ عَلَى الْبَابِ حَتَّى قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجَتَهُ، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَقَدْ سُؤْتَنِي، جَامَعْتَهَا فِي بَيْتِي، أَوْ كَمَا قَالَتْ؛ قَالَ: وَحَرَّمَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ كَمَا قَالَ

(الطبري ج ٢٣ ص ٨٧)

معتمر هو بن سليمان بن طرخان التيمي

قال الذهبي: أبو عثمان، لا يعرف. قال بن معين لم يرو عنه غير سليمان التيمي (ميزان الإعتدال ج ٤ ص ٥٥٠)

قلت: فهذا مجهول الحال ولا يعرف أهو صحابي أم لا؟

حكم الحديث: منقطع ضعيف

الحديث الحادي العشر

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم: 1] الْآيَةُ، قَالَ: كَانَ حَرَّمَ فَتَاتَهُ الْقِبْطِيَّةَ أُمَّ وَلَدِهِ إِبْرَاهِيمَ يُقَالَ لَهَا مَارِيَةُ فِي يَوْمِ حَفْصَةَ، وَأَسَرَّ ذَلِكَ إِلَيْهَا، فَأَطْلَعَتْ عَلَيْهِ عَائِشَةَ، وَكَانَتَا تُظَاهِرَانِ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَحَلَّ اللَّهُ لَهُ مَا حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ، فَأُمِرَ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهِ، وَعُوتِبَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} [التحريم: 2] قَالَ قَتَادَةُ: وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: حَرَّمَهَا عَلَيْهِ، فَجَعَلَ اللَّهُ فِيهَا كَفَّارَةَ يَمِينٍ

(الطبري ٢٣/٨٨)

قلت: قتادة تابعي

حكم الحديث: مرسل ضعيف

الحديث الثاني العشر

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّمَهَا، يَعْنِي جَارِيَتَهُ، فَكَانَتْ يَمِينًا

(الطبري ٢٣/٨٨)

قال الدميني: معمر بن راشد من المرتبة الأولى من المدلسين (التدليس للدميني ص ٢٣٥ برقم ١/٦٣)

قلت: قتادة تابعي فالحديث مرسل

حكم حديث: ضعيف

الحديث الثالث العشر

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا أَبِي، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَنِ الْمَرْأَتَانِ؟ قَالَ: عَائِشَةُ، وَحَفْصَةُ. وَكَانَ بَدْءُ الْحَدِيثِ فِي شَأْنِ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ الْقِبْطِيَّةِ، أَصَابَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ فِي يَوْمِهَا، فَوَجَدَتْهُ حَفْصَةُ، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَقَدْ جِئْتَ إِلَيَّ شَيْئًا مَا جِئْتَ إِلَى أَحَدٍ مِنْ أَزْوَاجِكَ بِمِثْلِهِ فِي يَوْمِي وَفِي دَوْرِي، وَعَلَى فِرَاشِي. قَالَ: «أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أُحَرِّمَهَا فَلَا أَقْرَبَهَا؟» قَالَتْبَلَى، فَحَرَّمَهَا، وَقَالَ: لَا تَذْكُرِي ذَلِكَ لِأَحَدٍ “. فَذَكَرْتُهُ لِعَائِشَةَ، فَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ} الْآيَاتُ كُلُّهَا، فَبَلَغَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَفَّرَ يَمِينَهُ، وَأَصَابَ جَارِيَتَهُ [ص: 89]

(الطبري ٢٣/٨٨)

سعيد بن يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد العاص الأموي: ثقة ربما أخطأ (تقريب ص ٣٩٠ برقم ٢٤٢٨)

يحيى بن سعيد: صدوق يغرب (تقريب ص ١٠٥٥ برقم ٧٦٠٤)

محمد بن إسحاق بن يسار: صدوق رمي بالتشيع والقدر (تقريب ص ٨٢٥ برقم ٥٧٦٢)

ذكر ابن حجر الزهري في المرتبة الثالثة من المدلسين (فتح المبين ص ٦٢)

حكم الحديث: ضعيف

الحديث الرابع العشر

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: خَرَجَتْ حَفْصَةُ مِنْ بَيْتِهَا وَكَانَ يَوْمَ عَائِشَةَ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ بِجَارِيَتِهِ وَهِيَ مُخَمَّرٌ وَجْهُهَا فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِرَسُولِ اللَّهِ: أَمَا إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مَا صَنَعْتَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ: «فَاكْتُمِي عَنِّي وَهِيَ حَرَامٌ» . فَانْطَلَقَتْ حَفْصَةُ إِلَى عَائِشَةَ فَأَخْبَرَتْهَا وَبَشَّرَتْهَا بِتَحْرِيمِ الْقِبْطِيَّةِ فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: أَمَّا يَوْمِي فَتُعَرِّسُ فِيهِ بِالْقِبْطِيَّةِ وَأَمَّا سَائِرُ نِسَائِكَ فَتُسَلِّمُ لَهُنَّ أَيَّامَهُنَّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا} [التحريم: 3] لِحَفْصَةَ {فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ , إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4] , يَعْنِي عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ , {وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ} [التحريم: 4] , يَعْنِي حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ , {فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ} [التحريم: 4]

[ص: 186] الْآيَةَ. فَتَرَكَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً ثُمَّ نَزَلَ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} . فَأُمِرَ فَكَفَّرَ يَمِينَهُ وَحَبَسَ نِسَاءَهُ عَلَيْهِ

(الطبقات الكبرى لإبن سعد ط دار صادر ج ٨ ص ١٨٥١٨٦)

محمد بن عمر بن واقد الواقدي الأسلمي:

قال فيه البخاري: متروك الحديث، ضعفه أحمد وابن نمير وابن المبارك وإسماعيل بن زكريا. وقال في موضع أخر: كذبه أحمد

وَقَال معاوية بن صالح : قال لي أَحْمَد بْن حنبل: هو كذاب .

وَقَال معاوية أيضا عَن يحيى بْن مَعِين: ضعيف.

وَقَال فِي موضع آخر: ليس بشيءٍ.

وَقَال مسلم : متروك الحديث.

وَقَال النَّسَائي: ليس بثقة . (تهذيب الكمال ج ٢٦ ص ١٨٦١٨٨)

وقال البخاري: سكتوا عنه (تأريخ الكبير برقم ٥٤٣)

قلت: من المعلوم أن البخاري كان يطلق هذه العبارة في رؤوس الضعفاء والمبتدعة

قال الحافظ ابن كثير فياختصار علوم الحديث ” (ص 118 تحقيق الشيخ أحمد شاكر رحمه الله) : ” إذ قال البخاري في الرجل: “ سكتوا عنه، أوفيه نظر، فإنه يكون في أدنى المنازل وأردئها عنده، ولكنه لطيف العبارة في التجريح، فليعلم ذلك “. قال شارحه أحمد شاكر: ” وكذلك قوله: ” منكر الحديثفإنه يريد الكذابين، ففيالميزانللذهبي (ج 1 ص 5) : نقل ابن القطان أن البخاري قال: كل من قلت فيه: منكر الحديث فلا تحل الرواية عنه “.(سلسلة الأحاديث الضعيفة ج ٢ ص ١٣)

حكم الحديث: موضوع

الحديث الخامس العشر

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: خَرَجَتْ حَفْصَةُ مِنْ بَيْتِهَا فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى جَارِيَتِهِ فَجَاءَتْهُ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ حَفْصَةُ وَهِيَ مَعَهُ فِي بَيْتِهَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي بَيْتِي وَفِي يَوْمِي وَعَلَى فِرَاشِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «اسْكُتِي فَلَكِ اللَّهُ لَا أَقْرَبُهَا أَبَدًا وَلَا تَذْكُرِيهِ» ، فَذَهَبَتْ حَفْصَةُ فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم: 1] , فَكَانَ ذَلِكَ التَّحْرِيمُ حَلَالًا , ثُمَّ قَالَ: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} [التحريم: 2] , فَكَفَّرَ رَسُولُ اللَّهِ عَنْ يَمِينِهِ حِينَ آلَى , ثُمَّ قَالَ: {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا} [التحريم: 3] , يَعْنِي حَفْصَةَ , {فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ} [التحريم: 3] , حِينَ أَخْبَرَتْ عَائِشَةَ , {وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ} [التحريم: 3] , يَعْنِي حَفْصَةَ لَمَّا أَخْبَرَهُ اللَّهُ {قَالَتْ} [التحريم: 3] , حَفْصَةُ , {مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4] , يَعْنِي حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ , {وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ} [التحريم: 4] , لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ , {فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ} [التحريم: 4] الْآيَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «مَا أَنَا بِدَاخِلٍ عَلَيْكُنَّ شَهْرًا» أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم مِثْلَهُ.

(الطبقات ٨/١٨٦)

السند الأول

قد سبق الكلام في الواقدي – راجع الحديث الرابع العشر

موسى بن يعقوب بن عبد الله بن وهب: صدوق سيء الحفظ (تقريب ص ٩٨٧ برقم ٧٠٧٥)

وقال فيه علي بن المديني: ضعيف الحديث، منكر الحديث (تهذيب الكمال ج ٢٩ ص ١٧٢)

أبو الحويرث هو عبد الرحمن بن معاوية بن الحويرث: صدوق سيء الحفظ رمي بالإرجاء (تقريب ص ٥٩٩ برقم ٤٠٣٧)

قال فيه بن معين: لا يحتج به. وقال مالك: ليس بثقة. وقال النسائي: ليس بثقة (ميزان الإعتدال ج ٢ ص ٥٩١ برقم ٤٩٧٩)

محمد بن جبير بن مطعم من الثالثة (تقريب ص ٨٣٢ برقم ٥٨١٧)

السند الثاني

قلت: قد سبق ذكر محمد بن عمر –  راجع الحديث الرابع العشر

عبيد الله بن موسى بن أبي المختار باذم العبسي أبو محمد: ثقة كان يتشيع (تقريب ص ٦٤٥ برقم ٤٣٧٦)

مصعب بن عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي: صدوق (تقريب ص ٩٤٦ برقم ٦٧٣٧)

حكم الحديث: موضوع

الحديث السادس العشر

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ: انْطَلَقَتْ حَفْصَةُ إِلَى أَبِيهَا تُحَدِّثُ عِنْدَهُ وَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى مَارِيَةَ فَظَلَّ مَعَهَا فِي بَيْتِ حَفْصَةَ وَضَاجَعَهَا , فَرَجَعَتْ حَفْصَةُ مِنْ عِنْدِ أَبِيهَا وَأَبْصَرَتْهُمَا فَغَارَتْ غَيْرَةً شَدِيدَةً , ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَخْرَجَ سُرِّيَّتَهُ فَدَخَلَتْ حَفْصَةُ فَقَالَتْ: قَدْ رَأَيْتُ مَا كَانَ عِنْدَكَ وَقَدْ وَاللَّهِ سُؤْتَنِي، فَقَالَ النَّبِيُّ: «فَإِنِّي وَاللَّهِ لَأُرْضِيَنَّكِ إِنِّي مُسِرٌّ إِلَيْكِ سِرًّا فَأَخْفِيهِ لِي» ، فَقَالَتْ: مَا هُوَ؟ قَالَ: «أُشْهِدُكِ أَنَّ سُرِّيَّتِي عَلَيَّ حَرَامٌ» . يُرِيدُ بِذَلِكَ رِضَا حَفْصَةَ وَكَانَتْ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ قَدْ تَظَاهَرَتَا عَلَى نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ، قَالَ: فَانْطَلَقَتْ حَفْصَةُ فَحَدَّثَتْ عَائِشَةَ فَقَالَتْ لَهَا: أَبْشِرِي فَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى رَسُولِهِ وَلِيدَتَهُ فَلَمَّا أَخْبَرَتْ بِسِرِّ رَسُولِ اللَّهِ أَنْزَلَ اللَّهُ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ} , إِلَى قَوْلِهِ {ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا} [التحريم: 5]

(الطبقات الكبرى ٨/١٨٧)

قلت: قد سبق الكلام في محمد بن عمر- راجع الحديث الرابع العشر

مخرمة بن بكير بن عبد الله الأشج: صدوق وروايته عن أبيه وجادة من كتابهقاله أحمد وبن معين وغيرهما وقال بن المديني: سمع بن أبيه قليلا (تقريب ص ٩٢٦ برقم ٦٥٧٠)

قلت: قد إختلف العلماء في حكم الحديث من وجادة الكتب فأنكره بعض وصححه بعض راجع الباعث الحثيث بتحقيق شاكر والألباني ج ١ ص ٣٦٧٣٨١ والله أعلم

قال بن معين: مخرمة ضعيف الحديث، ليس حديثه بشئ. (ميزان الإعتدال ٤/٨٠)

قلت: عروة تابعي فهف حديث مرسل أيضا

حكم الحديث: موضوع

الحديث السابع العشر

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي سُوَيْدٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: خَلَا رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم بِجَارِيَتِهِ مَارِيَةَ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم وَهِيَ قَاعِدَةٌ عَلَى بَابِهِ , فَقَالَت: يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي بَيْتِي وَفِي يَوْمِي؟ , فَقَالَ النَّبِيُّ: «هِيَ عَلَيَّ حَرَامٌ فَأَمْسِكِي عَنِّي» ، قَالَتْ: لَا أَقْبَلُ دُونَ أَنْ تَحْلِفَ لِي، قَالَ: «وَاللَّهِ لَا أَمَسُّهَا أَبَدًا» فَكَانَ الْقَاسِمُ يَرَى قَوْلَهُ حَرَامٌ لَيْسَ بِشَيْءٍ.

(الطبقات الكبرى ج ٨ ص ١٨٧١٨٨)

قلت: قد سبق الكلام في محمد بن عمر – راجع الحديث الرابع العشر

القاسم بن محمد ليس له صحبة

حكم الحديث: موضوع

الحديث الثامن العشر

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَائِلَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرَ الْبَجَلِيُّ، أنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا} [التحريم: 3] قَالَ: دَخَلَتْ حَفْصَةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهَا وَهُوَ يَطَأُ مَارِيَةَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُخْبِرِي عَائِشَةَ حَتَّى أُبَشِّرَكِ بِبِشَارَةٍ، فَإِنَّ أَبَاكِ يَلِي مِنْ بَعْدِ أَبِي بَكْرٍ إِذَا أَنَا مِتُّ» ، فَذَهَبَتْ حَفْصَةُ، فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةَ أَنَّهَا رَأَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطَأُ مَارِيَةَ وَأَخْبَرَتْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَهَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ يَلِي بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَلِي عُمَرُ مِنْ بَعْدِهِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا؟ قَالَ: «نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ» فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَا أَنْظُرُ إِلَيْكَ حَتَّى تُحَرِّمَ مَارِيَةَ فَحَرَّمَهَا، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ} [التحريم: 1]

(المعجم الكبير للطبراني ج ١٢ ص ١١٧ برقم ١٢٦٤٠)

ضعقه الهيثمي وقال: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ (مجمع الزوائد ج ٥ ص ١٧٨ ح ٨٩١٩)

إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَائِلَةَ  الْأَصْبَهَانِيُّ:

قال فيه أبو الشيخ الأصبهاني: كتبنا عنه من الغرائب ما لم نكتب إلا عنه (طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها لأبي الشيخ الأصبهاني ج ٣ ص ٢٥٦ برقم ٤٠٦)

إسماعيل بن عمر البجلي

قالا فيه أبو حاتم والدارقطني: ضعيف (ميزان الإعتدال ١/٢٣٩ برقم ٩٢٢)

قال فيه ابن عقدة: ضعيف ذاهب الحديث

قال بن حبان: يغرب كثيرا

وقال الأزدي: منكر الحديث (لسان الميزان ج ٢ ص ١٥٥ برقم ١٢١٣)

أبو عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري صاحب المستخرج

وقال أبو طالب : سئل أحمد بن حنبل: أبو عوانة أثبت أو شريك؟ قال: إذا حدث أبو عوانة من كتابه فهو أثبت، وإذا حدث من غير كتابه ربما وهم.

وقال أبو زرعة : ثقة إذا حدث من كتابه.
وقال أبو حاتم: كتبه صحيحة، وإذا حدث من حفظه غلط كثيرا، وهو صدوق، ثقة، وهو أحب إلي من أبي الأحوص، ومن جرير بن عبد الحميد، وهو أحفظ من حماد بن سلمة (تهذيب الكمال ج ٣٠ ص ٤٤٧ برقم ٦٦٨٧)

قلت: لم أقف على هذا الحديث في كتابه المستخرج

أبو سنان هو سعيد بن سنان البرجمي: صدوق له أوهام (تقريب ص ٣٧١ برقم ٢٣٤٥)

قال مصفر الدميني: الضحاك بن مزاحم: صدوق ولم يلق بن عباس (التدليس للدميني برقم ٣/١٢١)

قال أبو قتيبة عن شعبة قلت لمشاش الضحاك سمع من بن عباس قال ما رآه قط

وقال أبو أسامة عن المعلى عن شعبة عن عبد الملك قلت للضحاك سمعت من ابن عباس قال لا قلت فهذا الذي تحدثه عمن أخذته قال عن ذا وعن ذا وقال ابن المديني عن يحيى بن سعيد كان شعبة لا يحدث عن الضحاك بن مزاحم وكان ينكر أن يكون لقي ابن عباس قط وقال علي عن يحيى بن سعيد كان الضحاك عندنا ضعيفا

وذكره ابن حبان في الثقات وقال لقي جماعة من التابعين ولم يشافه أحدا من الصحابة ومن زعم أنه لقي بن عباس فقد وهم وكان معلم كتاب ورواية أبي إسحاق عن الضحاك قلت لابن عباس وهم من شريك وقال ابن عدي عرف بالتفسير وأما روايته عن ابن عباس وأبي هريرة وجميع من روى عنه ففي ذلك كله نظر (مختصرا من تهذيب التهذيب ج ٤ ص ٤٥٣٤٥٤)

حكم الحديث: ضعيف

الحديث التاسع العشر

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا هِشَامُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيُّ، إِمَامُ مَسْجِدِ صَنْعَاءَ قَالَ: أَنَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، مَوْلَى الْأَنْصَارِ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةِ سَرِيَّتِهِ بَيْتَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ، فَوَجَدَتْهَا مَعَهُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِي بَيْتِي مِنْ بَيْنِ بُيُوتِ نِسَائِكَ؟ قَالَ: «فَإِنَّهَا عَلَيَّ حَرَامٌ أَنْ أَمَسَّهَا يَا حَفْصَةُ، واكْتُمِي هَذَا عَلَيَّ» فَخَرَجَتْ حَتَّى أَتَتْ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، أَلَا أُبَشِّرُكِ؟ فَقَالَتْ: بِمَاذَا؟ قَالَتْ: وَجَدْتُ مَارِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي بَيْتِي مِنْ بَيْنِ بُيُوتِ نِسَائِكَ؟ وَبِي تَفْعَلُ هَذَا مِنْ بَيْنِ نِسَائِكَ؟ فَكَانَ أَوَّلَ السُّرُورِ أَنْ حَرَّمَهَا عَلَى نَفْسِهِ، ثُمَّ قَالَ لِي: «يَا حَفْصَةُ، أَلَا أُبَشِّرُكِ؟» فَقُلْتُ: بَلَى بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَعْلَمَنِي أَنَّ أَبَاكِ يَلِي الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ، وَأَنَّ أَبِي يَلِيهِ بَعْدَ أَبِيكِ، وَقَدِ اسْتَكْتَمَنِي ذَلِكَ فَاكْتُمِيهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحِلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم: 1] أَيْ: مِنْ مَارِيَةَ: {تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ} أَيْ: حَفْصَةَ، {وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: 218] أَيْ: لِمَا كَانَ مِنْكَ، {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} [التحريم: 2] ، {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا} [التحريم: 3] يَعْنِي حَفْصَةَ، {فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ} [التحريم: 3] يَعْنِي عَائِشَةَ، {وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ} [التحريم: 3] أَيْ بِالْقُرْآنِ {عَرَّفَ بَعْضَهُ} [التحريم: 3] عَرَّفَ حَفْصَةَ مَا أَظْهَرَتْ مِنْ أَمْرِ مَارِيَةَ، {وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ} [التحريم: 3] عَمَّا أَخْبَرَتْ بِهِ مِنْ أَمْرِ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، فَلَمْ يُثَرِّبْهُ عَلَيْهَا، {فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ} [التحريم: 3] ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهَا يُعَاتِبُهَا، فَقَالَ: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} [التحريم: 4] يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، {وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ عَسَى رَبُّهِ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا} [التحريم: 5] ، فَوَعَدَهُ مِنَ الثَّيِّبَاتِ آسِيَةَ بِنْتَ مُزَاحِمٍ امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ، وَأُخْتَ نُوحٍ، [ص: 14] وَمِنَ الْأَبْكَارِ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ، وَأُخْتَ مُوسَى عَلَيْهِمُ السَّلَامُ لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ هِشَامُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ

(المعجم الأوسط ج ٣ ص ١٣ ح ٢٣١٦)

ضعفه الهيثمي وقال: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَمِّهِ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: مَجْهُولٌ وَخَبَرُهُ سَاقِطٌ

مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الأنصاري: لا يعرف وخبره ساقط (ميزان الإعتدال ج ٤ ص ٢٠١ برقم ٨٨٥٢)

قال ابن حجر في عم موسى: لم أقف على اسمه ولا عرفت حاله (لسان الميزان ج ٨ ص ١٩١ برقم ٧٩٨٧)

قلت: مجهول عن مجهول ضعيف

حكم الحديث: متروك

الحديث العشرون

حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ [ص: 324] أَبِي هِلَالٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ} [التحريم: 4] فَكُنْتُ أَهَابُهُ حَتَّى حَجَجْنَا مَعَهُ حَجَّةً، فَقُلْتُ: لَئِنْ لَمْ أَسْأَلْهُ فِي هَذِهِ الْحِجَّةِ لَا أَسْأَلُهُ، فَلَمَّا قَضَيْنَا حَجَّنَا أَدْرَكْنَاهُ وَهُوَ بِبَطْنِ مَرْوٍ قَدْ تَخَلَّفَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ، مَا حَاجَتُكَ؟ قُلْتُ: شَيْءٌ كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَكُنْتُ أَهَابُكَ، فَقَالَ: سَلْنِي عَمَّا شِئْتَ، فَإِنَّا لَمْ نَكُنْ نَعْلَمُ شَيْئًا حَتَّى تَعَلَّمْنَا، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ} [التحريم: 4] مَنْ هُمَا؟ فَقَالَ: لَا تَسْأَلْ أَحَدًا أَعْلَمَ بِذَلِكَ مِنِّي، كُنَّا بِمَكَّةَ لَا تُكَلِّمُ أَحَدَنَا امْرَأَتُهُ، إِنَّمَا هُنَّ خَادِمُ الْبَيْتِ، فَإِذَا كَانَ لَهُ حَاجَةٌ سَفَعَ بِرِجْلَيْهَا فَقَضَى مِنْهَا حَاجَتَهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ تَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ، فَجَعَلْنَ يُكَلِّمْنَنَا وَيُرَاجِعْنَنَا، وَإِنِّي أَمَرْتُ غِلْمَانًا لِي بِبَعْضِ الْحَاجَةِ، فَقَالَتِ امْرَأَتِي: بَلِ اصْنَعْ كَذَا وَكَذَا، فَقُمْتُ إِلَيْهَا بِقَضِيبٍ فَضَرَبْتُهَا بِهِ، فَقَالَتْ: يَا عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، تُرِيدُ أَلَا تُكَلَّمَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَلِّمْنَهُ نِسَاؤُهُ، فَخَرَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: يَا بُنَيَّةَ انْظُرِي، لَا تُكَلَّمِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ، وَلَا تَسْأَلِيهِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ عِنْدَهُ دَنَانِيرُ وَلَا دَرَاهِمُ يُعْطِيكِهُنَّ، فَمَا كَانَتْ لَكِ مِنْ حَاجَةٍ حَتَّى دُهْنُ رَأْسِكِ فَسَلِينِي، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ جَلَسَ فِي مُصَلَّاهُ، وَجَلَسَ النَّاسُ حَوْلَهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى نِسَائِهِ امْرَأَةً امْرَأَةً، يُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ، وَيَدْعُو لَهُنَّ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ إِحْدَاهُنَّ جَلَسَ عِنْدَهَا، وَإِنَّهَا أُهْدِيَتْ لِحَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ عُكَّةُ عَسَلٍ مِنَ الطَّائِفِ أَوْ مِنْ مَكَّةَ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا يُسَلِّمُ حَبَسْتَهُ حَتَّى تُلْعِقَهُ مِنْهَا أَوْ تَسْقِيَهُ مِنْهَا، وَإِنَّ عَائِشَةَ أَنْكَرَتِ احْتِبَاسَهُ عِنْدَهَا، فَقَالَتْ لِجُوَيْرِيَّةٍ عِنْدَهَا حَبَشِيَّةٍ يُقَالُ لَهَا: خَضْرَاءُ: إِذَا دَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ فَادْخُلِي عَلَيْهَا، فَانْظُرِي مَا يَصْنَعُ، فَأَخْبَرَتْهَا الْجَارِيَةُ مَا يَصْنَعُ بِشَأْنِ الْعَسَلِ، فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى صَوَاحِبِهَا فَأَخْبَرَتْهُنَّ، وَقَالَتْ: إِذَا دَخَلَ عَلَيْكُنَّ فَقُلْنَ: إِنَّا نَجْدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ،[ص: 325] ثُمَّ إِنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَطَعِمْتَ شَيْئًا مُنْذُ الْيَوْمَ؟ فَإِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدُّ شَيْءٍ عَلَيْهِ أَنْ يُوجَدَ مِنْهُ رِيحُ شَيْءٍ، فَقَالَ: «هُوَ عَسَلٌ، وَاللَّهِ لَا أَطْعَمُهُ أَبَدًا» ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ حَفْصَةَ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي حَاجَةً إِلَى أَبِي، إِنَّ نَفَقَةً لِي عِنْدَهُ، فَائْذَنْ لِي أَنْ آتِيَهُ، فَأَذِنَ لَهَا، ثُمَّ إِنَّهُ أَرْسَلَ إِلَى مَارِيَةَ جَارِيَتِهِ، فَأَدْخَلَهَا بَيْتَ حَفْصَةَ، فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَأَتَتْ حَفْصَةَ، فَوَجَدَتِ الْبَابَ مُغْلَقًا، فَجَلَسَتْ عِنْدَ الْبَابِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فَزِعٌ، وَوَجْهُهُ يَقْطُرُ عَرَقًا، وَحَفْصَةُ تَبْكِي، فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكِ؟» فَقَالَتْ: إِنَّمَا أَذِنْتَ لِي مِنْ أَجْلِ هَذَا، أَدْخَلْتَ أَمَتَكَ بَيْتِي ثُمَّ وَقَعْتَ عَلَيْهَا عَلَى فِرَاشِي، مَا كُنْتَ تَصْنَعُ هَذَا بِامْرَأَةٍ مِنْهُنَّ، أَمَا وَاللَّهِ مَا يَحِلُّ لَكَ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «وَاللَّهِ مَا صَدَقْتِ، أَلَيْسَ هِيَ جَارِيَتِي قَدْ أَحَلَّهَا اللَّهُ لِي؟ أُشْهِدُكِ أَنَّهَا عَلَيَّ حَرَامٌ، أَلْتَمِسُ بِذَلِكَ رِضَاكِ، انْظُرِي أَلَّا تُخْبِرِي بِهَذَا امْرَأَةً مِنْهُنَّ، فَهِيَ عِنْدَكِ أَمَانَةٌ» ، فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَرَعَتْ حَفْصَةُ الْجِدَارَ الَّذِي بَيْنَهَا وَبَيْنَ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: أَلَا أُبَشِّرُكِ؟ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ حَرَّمَ أَمَتَهُ، وَقَدْ أَرَاحَنَا اللَّهُ مِنْهَا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ يَرِيبُنِي أَنَّهُ يَقِيلُ مِنْ أَجْلِهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم: 1] ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ} [التحريم: 4] فَهِيَ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ، وَزَعَمُوا أَنَّهُمَا كَانَتَا لَا تَكْتُمُ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى شَيْئًا، وَكَانَ لِي أَخٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِذَا حَضَرْتُ وَغَابَ فِي بَعْضِ ضَيْعَتِهِ حَدَّثْتُهُ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِذَا غِبْتُ فِي بَعْضِ ضَيْعَتِي حَدَّثَنِي، فَأَتَانِي يَوْمًا وَقَدْ كُنَّا نَتَخَوَّفُ جَبَلَةَ بْنَ الْأَيْهَمِ الْغَسَّانِيَّ، فَقَالَ: مَا دَرِيتَ مَا كَانَ؟ فَقُلْتُ: وَمَا ذَاكَ، لَعَلَّ جَبَلَةَ بْنَ الْأَيْهَمِ الْغَسَّانِيَّ يُذْكَرُ؟ فَقَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الصُّبْحَ فَلَمْ يَجْلِسْ كَمَا كَانَ يَجْلِسُ، وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَى أَزْوَاجِهِ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ، وَقَدِ اعْتَزَلَ فِي مَشْرُبَتِهِ، وَقَدْ تَرَكْتُ النَّاسَ يَمُوجُونَ، وَلَا يَدْرُونَ مَا شَأْنُهُ؟ فَأَتَيْتُ وَالنَّاسُ فِي الْمَسْجِدِ يَمُوجُونَ وَلَا يَدْرُونَ، فَقُلْتُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، كَمَا أَنْتُمْ، [ص: 326] ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي مَشْرُبَتِهِ قَدْ جَعَلْتُ لَهُ عَجَلَةً فَرَقَى عَلَيْهَا، فَقُلْتُ لِغُلَامٍ لَهُ أَسْوَدَ وَكَانَ يَحْجُبُهُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَاسْتَأْذَنَ لِي فَدَخَلْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَشْرُبَتِهِ فِيهَا حَصِيرٌ وَأُهُبٌ مُعَلَّقَةٌ، وَقَدْ أَفْضَى بِجَنْبِهِ إِلَى الْحَصِيرِ، فَأَثَّرَ الْحَصِيرُ فِي جَنْبِهِ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ مَحْشُوَّةٍ لِيفًا، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ بَكَيْتُ، فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكَ؟» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَارِسُ وَالرُّومُ يَضْطَجِعُ أَحَدُهُمْ فِي الدِّيبَاجِ وَالْحَرِيرِ، فَقَالَ: «إِنَّهُمْ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَالْآخِرَةُ لَنَا» ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا شَأْنُكَ؟ فَإِنِّي قَدْ تَرَكْتُ النَّاسَ يَمُوجُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ، فَعَنْ خَبَرٍ أَتَاكَ اعْتَزَلْتَهُنَّ؟ فَقَالَ: «لَا وَلَكِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ أَزْوَاجِي شَيْءٌ، فَأَقْسَمْتُ أَلَّا أَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا» ، ثُمَّ خَرَجْتُ عَلَى النَّاسِ فَقُلْتُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، ارْجِعُوا، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَزْوَاجِهِ شَيْءٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَعْتَزِلَ. ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: يَا بُنَيَّةَ، أَتُكَلِّمِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَغِيظِينَ وَتَغَارِينَ عَلَيْهِ؟ فَقَالَتْ: لَا أُكَلِّمُهُ بَعْدُ بِشَيْءٍ يَكْرَهُهُ، ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَكَانَتْ خَالَتِي، فَقُلْتُ لَهَا كَمَا قُلْتُ لِحَفْصَةَ، فَقَالَتْ: عَجَبًا لَكَ يَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، كُلُّ شَيْءٍ تَكَلَّمَتَ فِيهِ حَتَّى تُرِيدَ أَنْ تَدْخُلَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ أَزْوَاجِهِ، وَمَا يَمْنَعُنَا أَنْ نَغَارَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَزْوَاجَكُمْ يَغِرْنَ عَلَيْكُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} [الأحزاب: 28] حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ «

لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ إِلَّا سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ، وَلَا عَنْ سَعِيدٍ إِلَّا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، تَفَرَّدَ بِهِ: اللَّيْثُ»

(المعجم الأوسط ج ٨ ص ٣٢٣ ح ٨٧٦٤)

ضعفه الهيثمي وقال: فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. (مجمع الزوائد ج ٥ ص ١٠ ح ٧٨٣٣)

عبد الله بن صالح:

قال فيه صالح جزرة: كان ابن معين يوثقه، وهو عندي يكذب في الحديث.
وقال النسائي: ليس بثقة، ويحيى بن بكير أحب إلينا منه.
وقال ابن المديني: لا أروى عنه شيئا.
وقال ابن حبان:
كان في نفسه صدوقا، إنما وقعت المناكير في حديثه من قبل جار له، فسمعت ابن خزيمة يقول: كان له جار كان بينه وبينه عداوة، كان يضع الحديث على شيخ أبي صالح ويكتبه بخط يشبه خط عبد الله ويرميه في داره بين كتبه، فيتوهم عبد الله أنه خطه فيحدث به.
وقال ابن عدي: هو عندي مستقيم الحديث، إلا أنه يقع في أسانيده ومتونه غلط، ولا يتعمد (ميزان الإعتدال ٢/٤٤١)

حكم الحديث: ضعيف

الحديث الحادي والعشرون

نا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ , حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ , نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ , حَدَّثَنِي أَبُو النَّصْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , عَنْ عُمَرَ , قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُمِّ وَلَدِهِ مَارِيَةَ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ , فَوَجَدْتُهُ حَفْصَةُ مَعَهَا , فَقَالَتْ لَهُ: تُدْخِلُهَا بَيْتِي مَا صَنَعْتَ بِي هَذَا مِنْ بَيْنَ نِسَائِكَ إِلَّا مِنْ هَوَانِي عَلَيْكَ , فَقَالَ: «لَا تَذْكُرِي هَذَا لِعَائِشَةَ فَهِيَ عَلَيَّ حَرَامٌ إِنْ قَرَبْتُهَا» , قَالَتْ حَفْصَةُ: وَكَيْفَ تُحَرَّمُ عَلَيْكَ وَهِيَ جَارِيَتُكَ؟ , فَحَلَفَ لَهَا لَا يَقْرَبُهَا , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:[ص: 76] «لَا تَذْكُرِيهِ لِأَحَدٍ» , فَذَكَرَتْهُ لِعَائِشَةَ فَآلَى لَا يَدْخُلُ عَلَى نِسَائِهِ شَهْرًا فَاعْتَزَلَهُنَّ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً , فَأَنْزَلَ اللَّهُ {لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم: 1] الْآيَةَ , قَالَ: وَالْحَدِيثُ بِطُولِهِ طَوِيلٌ

(سنن الدارقطني ج ٥ ص ٧٥ ح ٤٠١٣)

عبد الله بن شبيب:

قال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث.

قلت: يروي عن أصحاب مالك. وبالغ فضلك الرازي فقال: يحل ضرب عنقه.

قال ابن حبان: يقلب الأخبار ويسرقها.

ونقل ابن القطان الفاسي أن ابن خزيمة تركه وكأنه أخذه من كتاب الخطيب فإنه روى، عَن أبي علي الحافظ قال: كان أبو بكر محمد بن إسحاق كتب، عَن عَبد الله بن شبيب ثم لم يحدث عنه قط (لسان الميزان ٤/٤٩٩ برقم ٤٢٧٣)

حكم الحديث: ضعيف

الحديث الثاني والعشرون

نا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ , حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ , قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , [ص: 77] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: وَجَدَتْ حَفْصَةُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ فِي يَوْمِ عَائِشَةَ , فَقَالَتْ: لَأُخْبِرَنَّهَا , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هِيَ عَلَيَّ حَرَامٌ إِنْ قَرَبْتُهَا» , فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةَ بِذَلِكَ فَأَعْلَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ رَسُولَهُ بِذَلِكَ فَعَرَّفَ حَفْصَةَ بَعْضَ مَا قَالَتْ قَالَتْ لَهُ: مَنْ أَخْبَرَكَ؟ , قَالَ: ” {نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ} [التحريم: 3] ” فَآلَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا , فَأَنْزَلَ اللَّهُ {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4] الْآيَةَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَسَأَلْتُ عُمَرَ: مَنِ اللَّتَانِ تَظَاهَرَتَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ , فَقَالَ: حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ

(الدارقطني ج ٥ ص ٧٦ ح ٤٠١٤)

قد سبق الكلام في عبد الله بن شبيب – راجع الحديث الحادي العشرين

ذكر ابن حجر الزهري في المرتبة الثالثة من المدلسين (فتح المبين ص ٦٢)

حكم الحديث: ضعيف

الحديث الثالث والعشرون

وروى ابن مردويه في تفسيره ثنا سليمان بن أحمد ثنا إبراهيم بن محمد ابن برة الصنعاني ثنا أبو الوليد هشام بن إسماعيل المخزومي أنا موسى بن جعفر ابن أبي كثير مولى الأنصاري عن عمه عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ابن هشام عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمارية القبطية في بيت حفصة بنت عمر فوجدتها معه فقالت يا رسول الله في بيتي وتفعل هذا بي من دون نسائك قال فإنها حرام أن أمسها يا حفصة الا أبشرك فقالت بلى قال يلي هذا الأمر بعدي أبو بكر ويليه من بعده أبوك واكتمي علي هذا فخرجت حتى أتت عائشة فقالت يا بنة أبي بكر ألا أبشرك قالت بماذا قالت وجدت النبي صلى الله عليه وسلم مع مارية في بيتي فقلت له يا رسول الله في بيتي وتفعل بي هذا من دون نسائك وكان أول السرور أن حرمها على نفسه ثم قال لي يا حفصة ألا أبشرك قلت بلى قال إن أبا بكر يلي هذا الأمر من بعدي وإن أباك يليه من بعده وقد استكتمني ذلك فاكتميه فأنزل الله في ذلك يأيها النبي لم تحرم ما أحل الله لكالآية انتهى

(تخريج أحاديث الكشاف ج ٤ ص ٦١)

قلت: كتاب التفسير لابن مردويه مفقود في عصرنا فإن نعتمد على ما ذكره الزيلعي، نرى أن الحديث ضعيف للأسباب السابقة فيما ذكرنا في الحديث الثامن العشر

حكم الحديث: ضعيف – راجع الحديث الثامن العشر

أقوال العلماء رحمهم الله في القصة

قال النووي: قصة مارية المروي في غيرالصحيحين ولم تأت قصة مارية من طريق صحيح (المنهاج في شرح مسلم بن حجاج ج ١٠ ص ٧٧)

قال العقيلي: هذا – يعني القصة – باطل (ميزان الإعتدال ج ٤ ص ٢٠١)

وقال ابن حجر: حكم عليه الذهبي بالبطلان (لسان الميزان ج ٨ ص ١٩١ برقم ٧٩٨٧)

وضعفه نور الدين الهيثمي كما سبق ذكرهم في ثلاثة مواضع (مجمع الزوائد ج ٥ ص ١٠ ح ٧٨٣٣ و ج ٥ ص ١٧٨ ح ٨٩١٩ و ج ٧ ص ١٢٧ ح ١١٤٢٥)

قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ:” أَمَّا ضَعْفُهُ فِي السَّنَدِ فَلِعَدَمِ عَدَالَةِ رُوَاتِهِ، وَأَمَّا ضَعْفُهُ فِي مَعْنَاهُ فَلِأَنَّ رَدَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمَوْهُوبَةِ لَيْسَ تَحْرِيمًا لَهَا، لِأَنَّ مَنْ رَدَّ مَا وُهِبَ لَهُ لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ، إِنَّمَا حَقِيقَةُ التَّحْرِيمِ بَعْدَ التَّحْلِيلِ. وَأَمَّا مَنْ رَوَى أَنَّهُ حَرَّمَ مَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةَ فَهُوَ أَمْثَلُ فِي السَّنَدِ وَأَقْرَبُ إِلَى الْمَعْنَى، لَكِنَّهُ لَمْ يُدَوَّنْ فِي الصَّحِيحِ. وَرُوِيَ مُرْسَلًا.
(تفسير القرطبي ج ١٨ ص ١٧٩)

قَالَ القَاضِي عِيَاض: اخْتلف فِي سَبَب نزُول قَوْله تَعَالَى: (لم تحرم مَا أحلَّ الله لَك (فَقَالَت عَائِشَة: «فى قصَّة الْعَسَل» . وَعَن زيد بن أسلم: «فى تَحْرِيم مَارِيَة» وَالصَّحِيح: أَنه فِي الْعَسَل، لَا فِي قصَّة مَارِيَة، الَّتِي لم تأت من طَرِيق صَحِيح. هَذَا لَفظه. إنتهى (البدر المنير لابن الملقن ج ٨ ص ٧٩)

قلت: ووافقه الصنعاني لما نقل عنه حكما على الحديث (التحرير الإيضاح معاني التيسير ج ٢ ص ٤١٨)

قلت: ضعفه المزي بقوله أنه في مراسيل أبي داود عن محمد بن المثنى، عن عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة به (تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف ج ١٢ ص ١٧٠ ح ١٨٥٤١)

قال الخازن: قال العلماء الصحيح في سبب نزول الآية أنها في قصة العسل لا في قصة مارية المروية في غير الصحيحين ولم تأت قصة مارية من طريق صحيح قال النسائي إسناد حديث عائشة في العسل جيد صحيح غاية (تفسير الخازن لباب التأويل في معاني التنزيل ج ٤ ص ٣١٢)

قلت: ضعفه ابن قدامة (المغني ج ٩ ص ٥٠٩)

قال ابن عاشور: هو حديث ضعيف (التحرير والتنوير ج ٢٨ ص ٣٤٥)

قال بن عثيمين: وقيل أنه حرم مارية وه ضعيف (فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ج ٥ ص ٧١)

سألت شيخنا صهيب حسن بن عبد الغفار عن القصة فضحك وقال لي: هذه القصة ليس بشيء

هذه الأحاديث لا يقوي بعضهم بعضا

قال الألباني: تقوية الحديث بكثرة الطرق ليس على إطلاقه

من المشهور عند أهل العلم أن الحديث إذا جاء من طرق متعددة فإنه يتقوى بها ويصير حجة وإن كان كل طريق منها على انفراده ضعيفا ولكن هذا ليس على إطلاقه بل هو مقيد عند المحققين منهم بما إذا كان ضعف رواته في مختلف طرقه ناشيءا من سوء حفظهم لا من تهمة في صدقهم أو دينهم وإلا فإنه لا يتقوى مهما كثرت طرقه وهذا ما نقله المحقق المناوي فيفيض القديرعن العلماء قالوا:

وإذا قوي الضعف لا ينجبر بوروده من وجه آخر وإن كثرت طرقه ومن ثم اتفقوا على ضعف حديث: “من حفظ على أمتي أربعين حديثا“1 مع كثرة طرقه لقوة ضعفه وقصورها عن الجبر خلاف ما خف ضعفه ولم يقصر الجابر عن جبره فإنه ينجبر ويعتضد“.

وراجع لهذاقواعد التحديثص 90 وشرح النخبةص 25.

وعلى هذا فلا بد لمن يريد أن يقوي الحديث بكثرة طرقه أن يقف على رجال كل طريق منها حتى يتبين له مبلغ الضعف فيها ومن المؤسف أن القليل جدا من العلماء من يفعل ذلك ولا سيما المتأخرين منهم فإنهم يذهبون إلى تقوية الحديث لمجرد نقلهم عن غيرهم أن له طرقا دون أن يقفوا عليها ويعرفوا ماهية ضعفها والأمثلة على ذلك كثيرة من ابتغاها وجدها في كتب التخريج وبخاصة في كتابيسلسلة الأحاديث الضعيفة“. إنتهى

(تمام المنة ج ١ ص ٣١٣٢)

قال الله سبحانه:

ولا تقف ما ليس لك به علم (سورة الإسراء ١٧/٣٦)

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تَكْذِبُوا عَلَىَّ، فَإِنَّهُ مَنْ كَذَبَ عَلَىَّ فَلْيَلِجِ النَّارَ (البخاري ١٠٦)

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: مَا يَزَالُ اَلرَّجُلُ يَكْذِبُ, وَيَتَحَرَّى اَلْكَذِبَ, حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اَللَّهِ كَذَّابًا (متفق عليه)

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: الكبر بطر الحق وغمط الناس (مسلم ٩١)

الله أعلم